سميح عاطف الزين
318
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
4 - أن يكون الدّين المحال به لازما في الحال أو في المآل . فالدّين اللازم كصداق المرأة بعد الدخول بها ، والدّين الذي يؤول إلى اللزوم كصداق المرأة قبل الدخول بها ، أو ثمن المبيع قبل انقضاء مدة الخيار . . فكل ذلك تصح به الحوالة . ولا تصح حوالة السيد على العبد المكاتب ، لأن دين هذا الأخير غير لازم . 5 - أن يكون الدّين الذي على المحيل مساويا للدّين الذي على المحال عليه في الجنس ، والقدر ، والحلول ، والتأجيل ، والصحة ، والتكسير . 6 - أن يكون دين المحيل ودين المحال عليه من الديون التي يصح بيعها واستبدالها بغيرها . فلا تصح الحوالة بدين السّلم ، سواء كان رأس المال أو كان المسلم فيه . - وقال الحنبلية « 1 » : أركان الحوالة ما تتحقق به من محيل ، ومحال به ، ومحال عليه ، وصيغة . ولا يشترط في الصيغة أن تكون بلفظ الحوالة ، بل تصح بمعناها ، كما لو قال المدين لآخر : اتبعتك بدينك على زيد . وشروط الحوالة عندهم خمسة : 1 - أن يتفق الدين المحال به مع دين المحال عليه في الجنس ، والصفة ، والحلول ، والأجل ، فيلزم أن يحيل الدين من ذهب على مثله ، فإذا أحال ذهبا على فضة لا يصح لاختلاف الجنس . وكذا لا يصح أن
--> ( 1 ) الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، م 3 ، ص 218 - 219 .